الشيخ الجواهري
21
جواهر الكلام
وإن لم يكن له أحد أخذت من بيت المال " مع أنه لا يخلو من منع خصوصا بالنسبة إلى أخذ أولى الناس به بها ، ولذا أنكرهما ابن إدريس ، بل قال : " إنه خلاف الاجماع ، فإنه لا ضمان عليهما في الخطأ المحض " وهو كذلك للأصل وغيره ، اللهم إلا أن يقال باستفادته مما سمعته في المضمر السابق ( 1 ) الوارد في العمد ، بناء على أولوية المفروض منه ، مؤيدا بعدم بطلان دم المسلم وغيره مما يفهم منه الرجوع في مثله إلى بيت المال ، مع معارضة إجماع ابن إدريس باجماع ابن زهرة ، ولعله لذا لم يستبعده في الرياض . لكن ذلك كله محل بحث ، خصوصا بعد عدم ظهور الخبر المزبور في بيت المال ، وإنما هو سأل من المسلمين ليؤدي هو ديته كما هو المتعارف في زماننا . نعم قد سمعت سابقا خبر أبي بصير ( 2 ) " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل ، فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله وإلا فمن الأقرب فالأقرب . . . فإنه لا يبطل ( يطل ) دم امرؤ مسلم " ونحوه خبر أبي بصير ( 3 ) عن أبي جعفر عليه السلام " في رجل قتل رجلا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذ منه وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب " ولعله تأتي للمسألة تتمة إن شاء الله في آخر الكتاب ، والله الموفق . ( و ) كيف كان فقد ( قال المفيد ره تستأدى في سنتين فهي إذن مخففة عن العمد في السن ) في الإبل خاصة كما عرفت ( وفي الاستيفاء ) كما هو المحكي عن المبسوط والمراسم والغنية والسرائر والتقي والفاضل في جملة من كتبه والشهيد وأبي العباس وغيرهم . بل نسبه غير واحد إلى الشهرة ، بل ظاهر المبسوط الاجماع عليه ، بل في الغنية نفي الخلاف فيه ، مؤيدا بأنه المناسب لكون شبيه العمد
--> ( 1 ) الوسائل الباب - 10 - من أبواب القصاص في النفس الحديث 5 . ( 2 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة ، الحديث 1 و 3 ( 3 ) الوسائل الباب - 4 - من أبواب العاقلة ، الحديث 1 و 3